خصائص فصول السنة وتأثيرها على الجسم البشري

أسرار القمر : خصائص فصول السنة وتأثيرها على الجسم البشري

كان لدي ثلاث قصور اقضي في الأول فصل الشتاء ، وفي الثاني فصل الصيف وفي الثالث الفصول الماطرة ........ واذكر أني قضيت في الفصل الأخير أربعة شهور ماطرة ولم أتخط عتبة البيت .

 (( بوذا ))

إن التبادلية بين فصول السنة سببها كمية الطاقة القادمة من الشمس . من المعلوم إن أطول نهار مضيء في السنة يقع في الانقلاب الصيفي وبالتالي تكون الطاقة القادمة من الشمس الى سطح الأرض أعظمية في هذا اليوم .

أما في يوم الانقلاب الشتوي ومع العلم إن الأرض تكون اقرب ما يكون الى الأرض إلا انه وبسبب قصر النهار فان الطاقة القادمة من الشمس الى سطح الكرة الأرضية تكون اصغرية في هذا اليوم .

أما في يومي الانقلاب الربيعي و الانقلاب الخريفي فيكون طول النهار والليل متساويين .

إن كمية الطاقة التي تحصل عليها الأرض تملك قيمة وسطى تقع بين القيمة الاعظمية

( الصيفية) والاصغرية ( الشتوية ) وتكون هذه القيمة الامثل لحياة البشر .

إن التدفق الطاقوي القادم من الشمس الى لا يتأثر بتغيرات أو مؤثرات ثابتة وإنما متبدلة بسبب التيار الطاقوي نفسه أو بسبب عوامل وبارامترات أخرى مثل الرطوبة العازلية وكثافة الأكسجين .......وغيرها .

مثال : يكون التأثير الهوائي أعظميا في الفترة الواقعة بين شهري آب وتشرين الأول ويكون اصغريا بين شهري شباط وآذار وطبعا سوف ينعكس هذا التغيير في نشاط التأين على نشاط الجسم البشري بشكل كامل .

وهكذا فان الرئتين ترتاح بعملها وتعمل بشكل جيد عندما تكثر الشوارد المتأينة في الجو وتنشط

وهذا ما يحدث بالضبط في فصل الربيع .

أما بالنسبة لتأثير العامل الآخر وهو كثافة الأكسجين فيكون تأثيره كبيرا في فصل الشتاء وخاصة في شهر كانون الثاني بسبب كون الكثافة أعظمية في هذا الشهر ، أما قيمتها الاصغرية فتكون في الفترة الواقعة بين شهري حزيران وتموز .

وبقي أن نذكر هذا التأثير يرتبط بعمل الكلى .

قسم الهندوس وسكان التيبت السنة الى ثلاثة أقسام وهي كابخا وبيتا وفاتا

واعتقدوا انه لكي يتمتع الجسم بصحة جيدة ومقاومة لكل التأثيرات الناتجة عن تغيرات الفصول لا بد من إتباع نمط حياتي معين وتناول أغذية بطعم مناسب لتعديل التوازن ( حمض – أساس )

داخل الجسم .

فصل " كابخا " يتميز ببرودة قليلة وبرطوبة أي انه فصل ندي

فصل " بيتا " يتميز بالدفء والرطوبة .

فصل " فاتا " ويكون معاكسا لفصل كابخا حيث يكون جافا وباردا كثيرا

وباعتماد المعلومات السابقة يمكن رسم مخطط فصول السنة . انظر المخطط

يتكرر فصل كابخا مرتين في السنة في فصل الخريف وفصل الربيع .

ويضم فصل كابخا الربيعي ثلاثة اشهر وهي :

1- انسكاب الماء آذار – نيسان .

2- ذوبان الثلج نيسان – أيار .

3- نمو العشب أيار

أما في فصل كابخا الخريف فيشمل الشهور التالية :

1- الوحل أيلول – تشرين الأول

2- سقوط الأوراق تشرين الأول – تشرين الثاني

3- حلول الشتاء كانون الأول

يشمل فصل بيتا كل الصيف ويمتد قليلا ليتعدى على حدوده الممثلة بفصلي الربيع والخريف حيث تكون درجة الحرارة في هذا الفصل موجبة الإشارة ومرتفعة بشكل معقول حيث تزيد عن خمس عشرة درجات مئوية يشمل فصل بيتا الأشهر الثلاث التالية .

1- المزركش أو المبرقش

2- شيل الحمل

3- الغروب

فصل " فاتا " يكون العمل كامل الشتاء ويشمل الشهور التالية :

1- العبوس

2- طائر الزفير

3- الكريستال ( البلورة )

إن كل فصل من الفصول المذكورة مسبقا قادر على تصدير مواصفاته الى الجسم البشري .

نلاحظ أثناء تأثير فصل " كابخا " المتميز بالبرودة والنداوة انه يتراكم داخل الجسم البشري هاتان الصفتان ومع انخفاض درجة الحرارة فمن الممكن أن تصل حتى الدرجة التي يمكن عندها أن تعيق صحيا الحياة اليومية الطبيعية .

فصل " بيتا " المتميز بالجو الحار والخانق . نلاحظ كذلك تراكم هاتين الصفتين داخل الجسم البشري وتفعل فعلها داخله وكذلك الأمر بالنسبة لفصل " فاتا " الذي يتميز بصفتي البرودة والجفاف .

نلاحظ أثناء الانتقال من فصل لآخر إصابة الجسم ببعض الأمراض وذلك بسبب ما يتراكم داخل الجسم من الفصل السابق وعدم انسجامه مع الفصل الحالي وبالتالي عدم ملاءمته .

مثلا : يتميز فصل " كابخا " بالرطوبة لذلك عندما ينتقل الفصل الى " بيتا " أو " فاتا " يكون للرطوبة تأثيرها السلبي على الجسم في بداية الفصل الجديد حتى يمكن أن يصاب الجسم بوعكة صحية تستمر طوال الفترة اللازمة للعبور الى الفصل الجديد وتحقيق التوازن .

وسوف نستعرض الآن الأمراض التي يمكن أن يصاب بها الجسم عند الانتقال من فصل سنوي الى آخر .

فمثلا : عند الانتقال من فصل الربيع الى فصل الصيف يصاب الجسم بالتهاب القصبات أو الرئة وبالانتقال من فصل الخريف الى فصل الشتاء يصاب غشاء الرئة ويمكن أن تتداخل أحيانا أعراض المرض مع بغضها كسيلان الأنف وجفاف البلعوم .... وغيرها لتصيب الجسم بحالة صحية سيئة ، يصعب معها ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي .

لذلك لابد من تجنب الآثار الضارة القادمة من فصل سابق وذلك بفضل الحكمة الشعبية التي تقدم مجموعة من الإجراءات الصحية والتي سوف تمكننا من تخليص من فائض ( بقايا ) مظاهر الفصل السابق ( البرودة ) الرطوبة والجفاف ..........الخ

 أما مضمون هذه الإجراءات فيتلخص بالتالي :

1- تنظيف الجسم : ويسمى هذا الإجراء " دورية الحرس " وهذا موجود عند شعوب التيبت والمسلمين .

2- اتخاذ سلوك حياتي محدد في كل فصل من الفصول .

في فصل " كابخا " عندما تكون الطبيعة باردة وندية عندها لابد من تامين مكان يتمتع بشروط الدفء والجفاف حتى يسمح بمزاولة النشاط الطبيعي ولا يسمح بتراكم المفرزات المخاطية داخل الجسم .

في فصل " بيتا " تكون الحالة معاكسة أي يجب أن يتمتع السكان بشروط التهوية الجيدة والبرودة .

أما في فصل " فاتا " عندما يكون في الخارج برودة وجفاف لابد من وضع قدر ماء على النار حتى يحدث البخر الأمر الذي يساعد الجسم على التمتع بنشاط ولذلك لابد من دهن الجسم بزيت الزيتون وهذا بدوره يعطي للجلد حيويته ويحافظ على الجسم بصحة جيدة .

3- تناول غذاء محدد :

في فصل كابخا ينصح بتناول الطعام الجاف والساخن والناضج حيث يمنع هذا النوع من الطعام تراكم السائل المخاطي داخل الجسم .

وينصح في فصل" بيتا " بتناول الطعام البارد والمرق والفواكه الفتية ( غير مكتملة النضوج ) ذات الطعم اللاذع والتي تساعد في الحفاظ على رطوبة الجسم .

أما في فصل " فاتا " يجب تناول الطعام الساخن المرق الدسم والفواكه الناضجة . تحافظ هذه الأنواع من الأطعمة على الجسم وتمنع تبريده أو فقدان رطوبته .

من المؤكد أن هذه الإجراءات الغذائية البسيطة التي يجب إتباعها قادرة على الوقوف بوجه التغيرات الضارة التي تحدث من جراء الانتقال من فصل لآخر .

وبهذا نكون قد تناولنا الإجراءات الضرورية الواجب إتباعها في كل فصل من فصول السنة لذلك نؤكد إن الشخص الذي يلتزم بتنفيذ هذه التعليمات بشكل دوري ومنتظم على مدار العام يكون قد حقق إنجازا عظيما من شانه إطالة عمره (1) والتمتع بصحة جيدة ونذكر ان العكس صحيح .

(1) العمر محدد ، لا يطول ولا يقصر فكم مات من صحيح وكم عاش من مريض....!!